الشيخ مرتضى الحائري

51

مباني الأحكام في أصول شرائع الإسلام

يصلح استصحاب عدم الجعل بالنسبة إلى ظرف ما بعد الزوال . وملخّص الكلام : أنّ مقتضى القاعدة هو إجراء الاستصحابين في فرض لحاظ الزمان قيداً وفي فرض لحاظه ظرفاً بالمعنى المتقدّم . الثاني : أن يكون المقصود من أخذ الزمان قيداً دخالةَ الزمان في الحكم المستصحب كدخالة سائر القيود في الحكم ، فيقال : إنّه إن فرض الزمان قيداً للحكم أو الموضوع على كلا التقديرين ، أي سواء كان الحكم عامّاً للحالتين أو كان مخصوصاً بما قبل الزوال في المثال ( بأن يكون الحكم على التقدير الأوّل متعلّقاً بالمقيّدين بملاكين مختلفين ، مثل أن يكون مردّداً بين تعلّق النذرين المختلفين بالجلوس قبل الزوال لشكر نعمه والجلوس بعد الزوال زجراً مثلًا أو تعلّق نذر وأحد بخصوص الجلوس قبل الزوال ) فلا يجوز في هذا الفرض استصحاب وجوب الجلوس ويجوز استصحاب عدم وجوب الجلوس بعد الزوال . وإن فرض كونه ظرفاً على كلا التقديرين ( بأن لا يكون للقيد دخلٌ على تقدير تعلّق الوجوب بما قبل الزوال وما بعده ، وهو واضح ، وعلى تقدير تعلّقه بما قبل الزوال يكون مهملًا من حيث التقيّد ) فيجوز الاستصحاب الوجوديّ دون العدميّ . وفيه على هذا التقدير أوّلًا : ندرة فرض القيديّة في المستصحب على كلا شقّي الترديد ، لوضوح أنّه على فرض عموم الوجوب لما بعد الزوال ليس إلّا بنحو الاستمرار لا الاستغراق ، ولا يكون بملاك الجمع بين القيدين أو القيود . وثانياً : لا يكون للنظر فيه على كلا التقديرين مصداق ، لأنّه إمّا أن يكون الزمان قيداً وإمّا أن يكون مردّداً بين القيديّة والظرفيّة ، فإنّ أحد الاحتمالين هو ثبوت الحكم للمقيّد دائماً ، والإهمال المتقدّم إنّما هو في مقام الإثبات ، ولا يعقل الإهمال في مقام الثبوت . وثالثاً : ثبوت التعارض على فرض القيديّة إذا فرض ثبوت الوحدة العرفيّة